الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي

290

تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )

حقّ الأمّة الإسلاميّة 1 - قال الباقر عليه السّلام : دخل محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري على علىّ بن الحسين عليه السّلام وهو كئيب حزين ، فقال له زين العابدين عليه السّلام : ما بالك مغموما ؟ قال : يا بن رسول اللّه غموم وهموم تتوالى علىّ لما امتحنت به من جهة حساد نعمى ، والطّامعين فىّ ، وممّن أرجو ، وممّن أحسنت إليه ، فيخلف ظنّى . فقال له علىّ بن الحسين عليه السّلام : إحفظ عليك لسانك تملك به إخوانك - إلى أن قال - يا زهرى ! امّا عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك ، فتجعل كبيرهم بمنزلة والدك ، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدك ، وتجعل تربك « 1 » منهم بمنزلة أخيك ، فأىّ هؤلاء أن تظلم ، وأىّ هؤلاء تحبّ أن تدعوا عليه ، وأىّ هؤلاء تحبّ أن تهتك ستره ، وإن عرض لك إبليس لعنه اللّه بأنّ لك فضلا على أحد من أهل القبلة ، فانظر إن كان أكبر منك فقل : قد سبقني إلى الايمان والعمل الصالح فهو خير منّى ، وإن كان أصغر منك ، فقل : قد سبقته بالمعاصي والذّنوب فهو خير منّى ، وإن كان تربك فقل : أنا على يقين من ذنبي في شك من أمره فما لي ادع يقيني لشكّى ، وإن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقّرونك ويبجلونك فقل : هذا أفضل أخذوا به ، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضا فقل : هذا الذنب أحدثته ، فإنّك إذا فعلت ذلك سهّل اللّه عليك عيشك ، وكثر أصدقائك ، وقلّ أعدائك ، وفرحت بما يكون من برّهم ، ولم تأسف على ما يكون من جفائهم . . . « 2 » 2 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من اللّه عزّ وجلّ عليه : الإجلال له في عينه ، والودّ له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحرم غيبته ، وأن يعوده في مرضه ، وأن يشيّع جنازته ، وأن لا يقول فيه بعد موته إلّا خيرا . « 3 »

--> ( 1 ) - ما ولد معك . المنجد ( 2 ) - الاحتجاج 2 / 52 ، بحار الأنوار 71 / 51 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 4 / 398 .